المحقق النراقي

15

مستند الشيعة

وعن الصادق عليه السلام : ( كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول ) ( 1 ) . وكذلك إذا توقفت عليه الواجبات المطلقة ، كالحج بعد فقد الاستطاعة مع التقصير والماء للطهارة ، والساتر للعورة ، ونحوها . ويستحب للتوسعة في المعاش بلا خلاف ظاهر ، وفي الأخبار دلالة عليه : ففي رواية أبي حمزة : ( من طلب الرزق في الدنيا استعفافا عن الناس وسعة على أهله وتعطفا على جاره لقى الله عز وجل يوم القيامة ووجهه مثل القمر ليلة البدر ) ( 2 ) . ومثل التوسعة تحصيل ما يتوقف عليه من العبادات المستحبة ، كالبر ، والصدقة ، والحج المستحب ، والعتق ، وبناء المساجد والمدارس ، وأمثالها ، وفي الأخبار المستفيضة تصريح به : ففي الصحيح : ( إن أمير المؤمنين عليه السلام أعتق ألف مملوك من كد يده ) ( 3 ) . وفي الحسن : قال رجل لأبي عبد الله عليه السلام : والله إنا لنطلب الدنيا ونحب أن نؤتى بها ، فقال : ( تحب أن تصنع بها ماذا ؟ ) قال : أعود بها على نفسي وعيالي ، وأصل بها ، وأتصدق ، وأحج وأعتمر ، فقال أبو عبد الله عليه السلام :

--> ( 1 ) الكافي 4 : 12 / 8 ، الفقيه 3 : 103 / 416 ، الوسائل 17 : 68 أبواب مقدمات التجارة ب 23 ح 8 . ( 2 ) الكافي 5 : 78 / 5 ، التهذيب 6 : 324 / 890 ، الوسائل 17 : 21 أبواب مقدمات التجارة ب 4 ح 5 ، بتفاوت يسير . ( 3 ) أمالي الصدوق : 232 / 14 ، الوسائل 1 : 88 أبواب مقدمة العبادات ب 20 ح 12 .